الشيخ الأنصاري

65

كتاب الطهارة

المندوب وإن كان واجبا ، لانطباقه على ما أمر به وجوبا وليس من باب إسقاط الواجب بالمستحبّ . ولنشر إلى بعض ما وجدنا من كلمات المتأخّرين من المانعين لما تقدّم عن الشهيد الثاني وغيره ، بل نسب إلى المشهور من أنّ الوضوء لا يكون في وقت العبادة المشروطة به إلَّا واجبا « 1 » . فمنهم : صاحب المدارك على ما حكي عنه ، حيث إنّه نسبه [ 1 ] إلى المتأخّرين ، قال : ولم يقم دليل على ذلك عندنا « 2 » . ومنهم : المحقّق المدقّق السلطان في حاشية الروضة ، حيث ذكر عند قول الشهيد : « لأنّه في وقت العبادة الواجبة لا يكون إلَّا واجبا » ما لفظه : فيه نظر ، لأنّا لا نسلَّم أنّه لا يكون في وقت العبادة الواجبة إلَّا الوضوء الواجب لأنّ الوضوء في كلّ وقت مستحب « 3 » ، انتهى . وحكي عنه في حاشية أخرى أنّه قال : إنّ الظاهر بناء [ 2 ] ما ذكره الشارح على مذهب من يقول : إنّ في وقت العبادة الواجبة لا يصحّ الإتيان بالمستحب [ 3 ] ، انتهى .

--> [ 1 ] في « أ » ، « ب » ، « ج » و « ح » زيادة : « ذلك » . [ 2 ] في النسخ زيادة « على » ، ولعلَّها سهو من النسّاخ . [ 3 ] حاشية سلطان العلماء على الروضة البهيّة : 6 ، ( ذيل قول الشارح : إلَّا أنّه لا اشتراك في الوضوء حتى في الوجوب والندب ) . « 1 » تقدّم المطلب بتمامه في الصفحة 57 - 58 ، فراجع . « 2 » المدارك 1 : 188 . « 3 » حاشية سلطان العلماء على الروضة البهية : 6 - 7 .